محمد راغب الطباخ الحلبي
343
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
للّه درّ المساعي ما استدرّ بها * خلف السيادة إلا أمكن الحلب وحبذا همة في العزم ما انتدبت * لمبهم الخطب إلا زالت الحجب وموطن يستفاد العزّ منه كما * أفادت العزّ من سلطانها حلب ومنها : مؤيد الرأي والرايات قد ألفت * ذوائب القوم من راياتها العذب إن نازلوه وقد حقّ النزال فمن * أنصاره الخاذلان الجبن والرعب أو كاتبوه فخيل من كتائبه * تجيب لا المخبران الرسل والكتب مغاور ينهب الأعمار ذايله * في غارة الحرب والأموال تنتهب في جحفل قابلوا شمس النهار على * مثل البحار بمثل الموج يضطرب حتى كأن شعاع الشمس بينهم * فوق الدروع على غدرانها لهب ما أنكر الهام من أسيافه ظبة * وإنما أنكرت أسيافه القرب ما يدفع الخطب إلا كل مندفع * في مدحه الأفصحان الشعر والخطب ومن إذا ما انتمى في يوم مفتخر * أطاعه العاصيان العجم والعرب وأنشدني من قصيدة لنفسه أيضا : أفي البان إذ بان الخليط مخبّر * عسى ما انطوى من عهد لمياء ينشر فكم حركات في اعتدال سكونها * أحاديث يرويها النسيم المعطّر يود ظلام الليل وهو ممسّك * لذاذتها والصبح وهو مزعفر أحاديث لو أن النجوم تمتعت * بأسرارها لم تدر كيف تغوّر يموت بها داء الهوى وهو قاتل * ويحيا بها ميت الجوى وهو مقبر فيا لنسيم صحتي في اعتلاله * وصحوي إذا ما مر بي وهو مسكر كأن به مشمولة بابلية * صفت وهي من غصن الشمائل تعصر إذا نشأت مالت بلبك نشوة * كما مال مهزوز يماح ويمطر وقال يمدح الوزير جمال الدين القاضي الأكرم أبا الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي من صعيد مصر ويلتمس منه أن يرتبه في خدمته : يا سيدي قد رميت من زمني * بحادث ضاق عنه محتملي